الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

493

تفسير روح البيان

[ اين حيات لعب ولهو در چشم كسى آيد كه از حياة طيبه وزندكانى مهر خبر ندارد مر أو را دوستانند كه زندكانى ايشان امروز بذكر است وبمهر وفردا زندكانى ايشان بمشاهدت بود ومعاينت زندكانى ذكر را ثمرهء انس است وزندكانى مهر را ثمرهء فنا ايشانند كه يك طرف ازو محجوب نيند وهيچ محجوب مانند زنده نمانند ] غم كي خورد آنكه شادمانيش تويى * يا كي ميرد آنكه زندكانيش تويى فالعاقل لا يضيع العمر العزيز في الهوى واشتغال الدنيا الدنية الرذيلة بل يسارع في تحصيل الباقي قال الفضيل رحمه اللّه لو كانت الدنيا من ذهب يفنى والآخرة من خزف يبقى لكان ينبغي لنا ان نختار خزفا يبقى على ذهب يفنى كما روى أن سليمان عليه السلام قال لتسبيحة في صحيفة مؤمن خير مما اوتى ابن داود فإنه يذهب والتسبيحة تبقى ولا يبقى مع العبد عند الموت الا ثلاث صفات صفاء القلب اى عن كدورات الدنيا وأنسه بذكر اللّه وحبه للّه ولا يخفى ان صفاء القلب وطهارته عن ادناس الدنيا لا تكون الا مع المعرفة والمعرفة لا تكون الا بدوام الذكر والفكر وخير الأذكار التوحيد فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ متصل بما دل عليه شرح حالهم . والركوب هو الاستعلاء على الشيء المتحرك وهو متعد بنفسه كما في قوله تعالى ( وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها ) واستعماله هاهنا وفي أمثاله بكلمة في للايذان بان المركوب في نفسه من قبيل الأمكنة وحركته قسرية غير إرادية . والمعنى ان الكفار على ما وصفوا من الإشراك فإذا ركبوا في السفينة لتجاراتهم وتصرفاتهم وهاجت الرياح واضطربت الأمواج وخافوا الغرق : وبالفارسية [ پس چون نشينند كافران در كشتى وبسبب موج در كرداب اضطراب افتند ] دَعَوُا اللَّهَ حال كونهم مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ اى على صورة المخلصين لدينهم من المؤمنين حيث لا يدعون غير اللّه لعلمهم بأنه لا يكشف الشدائد عنهم الا هو وقال في الأسئلة المقحمة ما معنى الإخلاص في حق الكافر والإخلاص دون الايمان لا يتصور وجوده والجواب ان المراد به التضرع في الدعاء عند مسيس الضرورة والإخلاص في العزم على الإسلام عند النجاة من الغرق ثم العود والرجوع إلى الغفلة والإصرار على الكفر بعد كشف الضر ولم يرد الإخلاص الذي هو من ثمرات الايمان انتهى ويدل عليه ما قال عكرمة كان أهل الجاهلية إذا ركبوا البحر حملوا معهم الأصنام فإذا اشتدت بهم الريح ألقوا تلك الأصنام في البحر وصاحوا « يا خداى يا خداى » كما في الوسيط و « يا رب يا رب » كما في كشف الاسرار فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ البر خلاف البحر وتصور منه التوسع فاشتق منه البر اى التوسع في فعل الخير كما في المفردات : والمعنى بالفارسية [ پس آن هنكام كه نجات دهد خداى تعالى ايشانرا از بحر وغرق وبرون آرد بسلامت بسوى خشك ودشت ] إِذا هُمْ [ آنگاه ايشان ] يُشْرِكُونَ اى فاجأوا المعاودة إلى الشرك . يعنى [ باز كردند بعادت خويش ] لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ اللام فيه لام كي اى ليكونوا كافرين بشركهم بما آتيناهم من نعمة النجات التي حقها ان يشكروها وَلِيَتَمَتَّعُوا اى ولينتفعوا باجتماعهم على عبادة الأصنام وتوادّهم عليها ويجوز أن تكون لام الأمر